حلقة راديو أسبوعية: المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية والاجتماعية || جلسة حوارية: مشاكل الشباب وآثارها على التنمية || لقاء شبابي: الفساد وتداعياته علي المجتمع || حلقة راديو: وسائل الإعلام ودورها في تنمية الثقافة الشبابية || ورشة عمل: طلبة الثانوية ومأزق التخصص الجامعي ||

 
 

مؤسسة صـــوت المجتمع
مؤسسة صـــوت المجتمع
دور وزارة التربية والتعليم العالي في الحد من العنف

                                                                                                       إعداد/ أ.زينب الوزير

وكيل الوزارة المساعد

 

     يرتبط العنف وحسب تعريف النظريات النفسية والاجتماعية بأي من التصرفات التي تؤدي إلى إلحاق الأذى أو الضرر بالآخرين أو تخريب ممتلكات الذات والآخرين، ويأتي الأذى على أشكال مختلفة تصنف"جسمية، نفسية، ولفظية ، وجنسية"

 

ويعرف أيضاً أنه استخدام القوة ضد الآخرين بهدف التهديد أو إلحاق الأذى والضرر بالغير، أو الإكراه والقصر والتكليف والتقييد بهدف إخضاع طرف لإرادة طرف آخر.

ويتصف العنف من قبل بعض المنظرين بأنه سلوك مكتسب ومتكرر يهدف في كثير من الأحيان إلى السيطرة والتعبير عن القوة.

 

    وتشير العديد من الدراسات أن ظاهرة العنف ضد الأطفال على وجه الخصوص هي ظاهرة عالمية، ولا تنحصر في مجتمع دون الآخر، دون ارتباط الظاهرة في كثير من الأحيان بالضرورة بالمستوى الاجتماعي أو الثقافي أو المهني أو العلمي أو الموقع الجغرافي للمجتمع. غير أن ذلك لا ينفي وجود خصوصية تميز ظاهرة العنف في المجتمع الفلسطيني، فبسبب الظروف السياسية وتعرض الشعب الفلسطيني لويلات مستمرة على يد الإحتلال على مدار خمسة عقود ، ألقت بظلالها على مختلف نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية ، مما قلل من فرص مواجهة العنف في كثير من الأحيان ، وكذلك الظروف الصعبة التي يعانيها الشعب الفلسطيني من إنفلات أمنى ووقوع حوادث هنا وهناك والانقسام الحادث في الوقت الراهن بين أكبر فصليين على الساحة الفلسطينية الذي أدمى قلوبنا جميعاً واثر بشكل كبير على واقع حياتنا بمناحيها المختلفة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وصحياً وتربوياً تاركاً بالغ الأثر على سلوك الكبار والصغار وخصوصاً طلبة المدارس الذين لا يستطيعوا إدراك حقيقة ما حدث بسبب عدم اكتمال نموهم العقلي والمعرفي والوجداني ،،

ولكن على أية حال تنبهت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية ومنذ تسلم مهامها في عام 1994 إلى ذلك حيث شرعت بتنفيذ مجموعة من الأنشطة والفعاليات والبرامج التي من شأنها التقليل والتخفيف من وجود العنف داخل المؤسسة التعليمية ،،

ومن الجدير ذكره عند الحديث عن العنف داخل المؤسسة التعليمية نقصد ذلك السلوك الموجه من المعلمين تجاه الطلاب أو الموجه من الطلاب تجاه المعلمين أو الموجه من الطلاب للطلاب أنفسهم والذي يأخذ أشكالاً متعددة منها الجسدي واللفظي والنفسي والجنسي أيضاً ، وتترك آثارأً سلبية على المجتمع المدرسي

حيث تظهر نتيجة العنف ظواهر وأعراض مرافقة للطالب على المستوى الجسمي والنفسي، والمعرفي، تلازمه في سنوات حياته المختلفة، وتؤثر على تعامله مع المواقف اليومية والمواقف الضاغطة، وتساهم في تشكيل سلوكهم وطرق تكيفهم مع المجتمع المحيط. وتؤثر على ثقته بنفسه، وقدرته على تحمل الإحباط والتأقلم مع المدرسة.

 

v              دور وزارة التربية والتعليم العالي في الحد من العنف المدرسي

عملت وزارة التربية والتعليم العالي إلى حشد كافة الجهود من اجل الحد من ظاهرة العنف المدرسي من خلال :

 

* مراعاة الأسس المرتبطة بحقوق الإنسان في الأنظمة والتعليمات الخاصة بالانضباط المدرسي  وإصدار تعليمات واضحة بمنع استخدام العنف المدرسي تجاه الطلبة .

* تحسين نوعية التعليم والتعلم من خلال التركيز على التعلم النشط وبناء المنهاج الفلسطيني على أساس مهارات الحياة والمتناغم مع أسس المساواة والديمقراطية وحقوق الطفل والمواطنة، ومفاهيم النوع الاجتماعي .

* التعاون والشراكة مع الهيئات الدولية كالمعهد العربي لحقوق الإنسان، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ومنظمة اليونيسيف للطفولة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، من أجل تأهيل خبراء في مجال تعميم حقوق الطفل في طرق التدريس والمناهج الدراسية.

* تعليم حقوق الإنسان وحقوق الطفل في المدارس الفلسطينية وإدماج مفاهيم حقوق الإنسان في عمليتي التعليم من خلال العديد من الكتب التي تناولت موضوعات حقوق الطفل، بالتعاون والتنسيق مع منظمة العفو الدولية ومركز الإعلام والتنسيق التربوي، ومركز إبداع المعلم، ومركز المورد، ومؤسسة الحق.

* برنامج الإرشاد التربوي والصحة النفسية الذي يهدف إلى النهوض بالوضع النفسي للطلبة والمعلمين وإكساب السلوك الصحي السليم في إطار إعطاء أولوية لحقوق الطفل في ظل بيئة معززة للصحة النفسية والجسمية .

* المساهمة في الحد من انتشار الظواهر غير الصحية خاصة تلك المتعلقة بالنظافة، والعنف والتدخين..

* تدعيم الصحة النفسية للطلبة في المدارس من خلال المهام التي يقوم بها المرشدين التربويين في المدارس فقد بلغ عدد المرشدين التربويين في المدارس الحكومية 720 مرشد/ة منهم (270) في مدارس قطاع غزة يساهمون في رفع مستوى التكيف النفسي والاجتماعي، وتعزيز النماء النفسي والصحي للطلبة .

 

* بناء خطة سنوية للعمل الإرشادي ترتكز في محاورها على حماية الطلبة من مظاهر العنف المختلفة الموجهة ضدهم، وتعميم هذه الخطة على كافة مديريات محافظة الوطن، شاملة مؤشرات التقييم والمتابعة للبرامج والخطط الإجرائية للمرشدين التربويين

 

* تنفيذ المرشدين التربويين للعديد من الدراسات والأبحاث التي تتناول العنف ضد الطلبة، وتعزيز الصحة النفسية للطلبة، وإصدار العديد من المجلات المدرسية التي تعزز مستوى الصحة النفسية للطلبة والحد من مظاهر العنف المدرسي.

* تشكيل لجان طوارئ في كل مديرية للتعامل مع المشكلات الطارئة بين الطلبة والتي تتطلب تدخل مهني فوري للحد من حدوث تطورات سلبية على المستوى النفسي والصحي.

* تنفيذ العديد من المشاريع ذات العلاقة باحترام حقوق الطفل، والتي تساعد على الحد من مظاهر العنف والعلاقات العدائية داخل المدارس، بتمويل من منتظمات ومؤسسات و جهات مانحة دولية مثل اليونيسيف، مؤسسة إنقاذ الطفل ،  وأيضاً تنفيذ مشاريع تصب في نفس الهدف التعاون مع العديد من المؤسسات الأهلية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني مثل سكرتاريا الخطة الوطنية للطفل الفلسطيني، و برنامج غزة للصحة النفسية.

 

كما قامت الوزارة في العديد من الفعاليات ، مثل تمثيل الوزارة في العديد المؤتمرات المحلية والدولية التي تناولت حقوق الأطفال والعنف ضد الأطفال في المجتمع الفلسطيني،بالإضافة إلى المداولات الخاصة بمشروعات قانون الطفل الفلسطيني في المجلس التشريعي، و تشكيل لجنة دائمة في وزارة التربية والتعليم العالي، لتقييم الأنشطة والبرامج ذات العلاقة بحقوق الإنسان، والعمل على ملائمة البرامج والأنشطة مع مبادئ حقوق الإنسان وحقوق  الطفل، الضغط على لجنة حقوق الطفل التي انبثقت عن الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، للعمل على تدويل الاهتمام بحقوق الطفل الفلسطيني، وتعزيز المساعي الدولية لحماية هذه الحقوق من الانتهاكات الإسرائيلية اليومية.

 

وفي الوقت الراهن تسعى الوزارة إلى تجنيب المدارس ما يحدث في الشارع الفلسطيني والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية من تجاذبان سياسية خطيرة من أجل الحفاظ على أهم مقومات صمود الشعب الفلسطيني ألا وهو الطفل الفلسطيني ( الإنسان الفلسطيني ) ، من خلال التأكيد على خصوصية وأهمية وقدسية التعليم ...


 
 

جميع الحقوق محفوظه ©2007 لمؤسسة صوت المجتمع

 
  Powered by Iteam.ps® www.iteam.ps