بقلم/ الأستاذ طلال عوكل
عنوان هذه الورقة يتضمن ثلاثة مفردات، أو مصطلحات، تنطوي كل منها على أهمية بالغة، وتستحق بحثاً خاصاً لارتباط كل على حده ، ومجموعها بالواقع الاجتماعي والاقتصادي السياسي والثقافي في بلادنا ، وبالعوامل الفاعلة والمتداخلة ، والآليات الواقعية التي تحدد منظومة القيم القانونية الإنسانية ، المؤثرة في اتجاهات التطور .
في الواقع أن تناول هذه المفردات ، ينطلق من رؤية عميقة بخصائص النظام الصالح والحكم السليم ، والديمقراطية بما أنها مؤسسة الحرية ، وحاضنتها ، وأساس تطوير الفرد والجماعية ، والمجتمع ، ودفع عملية التنمية .
قبل أن نبدأ بتبادل هذه المفردات نشدد على الترابط والتداخل الجدلي العميق بينها ، سواء من حيث طبيعة كل منها ، ومستوى الأداء وآلياته ، أو من حيث الناتج الإجمالي لهذا الترابط ، وحتى لا يظل البحث معلاقاً في فضاء النظريات العامة يترتب علينا أن نهبط إلى أرض الواقع ، الواقع الفلسطيني ، مع ملاحظة الطابع النسبي بما نعي قبول التدرج في الانجاز ، أو التراجع .
· الإعلام:
الحديث عن دور الإعلام بصفة عامة أو الإعلام الفلسطيني لصفة خاصة يستدعي منا قبل كل شيء أن نحدد وظائف الإعلام ، ومكانته ، وأهميته وطبيعة الإعلام الديمقراطي البنائي ، والتنموي والايجابي ، وخصائصه .
· وظائف الإعلام وأهميته:
يجري تحديد وظائف الإعلام أكاديمياً وتاريخياً على أنه منطوي على وظيفتين أساسيتين هما الإعلام أي الأخبار وتقديم المعلومات الصحيحة، والتفسير ، أي تحليل المعلومات التي تنطوي على غموض ، أو تعقيد معين ، أو تحتاج إلى تفسير إضافي ، بما يعني أيضاً الحق في طرح الآراء والمواقف ، والاتجاهات للتأكيد في قناعات الأفراد والجماعات .
على أن التزام الصحفي أو المؤسسة الإعلامية بالمعايير المهنية وقواعد وأخلاقيات المهنة الصحفية ، وبخصائص الإعلام الديمقراطي ، يضفي أهمية إضافية وفي العمق القيمي إزاء التعامل مع هتين الوظيفيتين .
فتقديم المعلومات الكاملة، الصحيحة الشاملة والموضوعة عن الأحداث ، والتحلي بالأمانة في نقلها ، والبحث الدءوب عن الحقيقة وتعميمها ، يؤدي بالمتلقين لاتخاذ قرارات ، أو توجهات أو تكوين أراء عن الأحداث ، صحيحة ، وتعبير أيضاً عن التزام الصحفي والمؤسسة ، تجاه حماية الحريات وحقوق الإنسان .
أن نقل المعلومات مفتوحة، أو التلاعب بها، والتستر على بعض جوانبها يشكل انتهاكا لحرية المواطن في التعرف على حقوقه، وحقه في الوصول للمعلومات الصحيحة.
كما يضفي الأداء الديمقراطي السليم، على أداء الصحفي والمؤسسة لهاتين الوظيفتين بعداً رقابياً ايجابياً، فالكشف علن الحقائق والأخطاء, السلبيات التي يعتري عمل وأداء المؤسسات المعنية بحماية وتقديم الخدمة للمواطن، وتلبية حقوقه، تؤدي إلى تصحيح هذه الأخطاء قبل استفحالها، وإلى تصويب الأداء, أيضا إلى تشكيل رأي عام فاعل في التعامل معها في حال تجاهلت السلطات حقوق المواطنين وحرياتهم.
إن قيام الإعلام بوظيفته الرقابية، يساعد الحكومة والقوى السياسية وصناع القرار لتحقيق فهم أفضل لقضايا ومشاكل المجتمع وحاجاته بما يؤدي إلى تطوير وتحسين الأداء السياسي والإداري، ومعالجة الظواهر المرضية وربما كان هذا الدور هو الذي يفسر اعتبار الإعلام سلطة رابعة، رغم أنها سلطة غير دستورية.
من ناحية أخرى، يشكل أداء الإعلام لوظائفه وعمله على أساس ديمقراطي وحر، انعكاساً لمدى ديمقراطية وحرية المجتمع، وتقدمه كنموذج تربوي للسلوك الديمقراطي، ولممارسة الأفراد والجماعات لحرياتهم وحقوقهم وواجباتهم إن الإعلام المقيد وغير الديمقراطي، وغير الملتزم بالمهنية وخصائص الإعلام الديمقراطي، لا يمكن أن تنتظر منه دوراً تنموياً وايجابياً، والدفاع عن الحريات والحقوق على أساس القانون.
وبما أن الإعلام الديمقراطي، يعكس حاجات وتطلعات المجتمع بكل طبقاته وفئاته الاجتماعية ويسعى لتحقيقها، فإن عليه أن يفهم طبيعة المجتمع، وأن يلتزم البحث عن آليات تجعله وسيلة هامة وأساسية في الدفاع عن حقوق والناس، وحرياتهم، وتطوير الإبداعات، والظواهر الايجابية في المجتمع.
ويشكل الإعلام الديمقراطي أيضا، انعكاسات لحالة التعددية السياسية والثقافية، والاجتماعية، وميداناً أساسيا للحوار الديمقراطي، والتنوع، ونشر مفاهيم حق الاختلاف، والتسامح، وكيفية استخراج الحقيقة من خلال عرض نقيضها، والتعريف بالحقوق والواجبات، وباعتبار أن الإعلام يعكس الأفكار والأمراء والتي تتفاعل في المجتمع.
إن الإعلام الديمقراطي ومستوى الحرية الممارسة، يجسد بصورة واضحة وملموسة المستوى الذي وصلته حرية الرأي والتعبير في المجتمع، ومدى تقدم آليات ومعايير وقيم الديمقراطية فيه، بحيث يمكن اعتبار، ذلك مقياساً لتقييم مستوى التحولات الديمقراطية في المجتمع المعين، فضلاً عن كونه يستهدف التأثير في قناعات الناس، وإقناعهم بتغيير سلوكهم، وتصويب وتطوير اتجاهات الرأي العام، والتأثير في السياسات وصناعة القرار.
خصائص وسمات الإعلام في المجتمع الديمقراطي:
1- الاستقلالية: الحديث علن الاستقلالية ينبغي أن يلاحظ النسبة، أو لن نغير على وجه الأرض، عن إعلام مستقل مائه بالمئة، طالما أنه يعبر عن سياسات ومصالح المالكين، غير أن نسبية الأمر، لا تصل إلى حدود نسف أو تجاهل المعايير المهنية، وقواعد وأخلاقيات المهنة، وانتهاك منظومة القيم المجتمعية.
أن من المهم أن يحافظ الإعلام على استقلالية عن السلطات التنفيذية، بما يمكنه من القيام بدوره كسلطة رابعة مهمتها مراقبة السلطات الثلاث السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، أما تبعية الإعلام للسلطات التنفيذية فإن يفقده موضوعيته وتوازنه، وموقعه في دائرة المحاباة، والترويج للممارسات الخاطئة أو التغطية عليها وتبريرها.
2- المصداقية: تتحقق المصداقية بقدر تحقق الاستقلالية، وحينما تفقد الوسيلة الإعلامية مصداقيتها، فإنها تجازف بفقدانها تقه الجمهور والقدرة على التأثير الايجابي، وهذا ينعكس بدوره على مدى نجاح المؤسسة الإعلامية.
3- عدم التمييز والانتقائية: يترتب على الإعلام أن يؤدي وظائفه بموضوعية بما يعي تقديم الحقائق والمعلومات بصورة شمولية غير منقوصة.
4- الشفافية: الإعلام الديمقراطي لا يكتفي بنقل ظاهر الأمور، وإنما يسعى بجد ومثابرة وراء الحقيقة، مما يجعله بحق مهنه المخاطر.
· الحريات وحقوق الإنسان:
ارتبط تطور الحريات وحقوق الإنسان، بمسيرة التطور التاريخي للمجتمعات البشرية عموما ً لتتخذ طابعاً تدريجياً يذهب إلى مزيد من التطور ارتباطاً بتطور عملية الإنتاج، إلى أن انتقلت البشرية إلى زمن العولمة، ونشوء قيم عالمية معيارية، تم تبنيها من قبل الأمم المتحدة فيما يعرف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي نص بشكل محدد على مجموعة من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
على أن بلوغ التطور الإنساني المادي والروحي مستوى القيم المعيارية كسقف لا يعي أن البشرية، وكافة المجتمعات تقف على نفس الأرضية إزاء أعمال هذه الحقوق خصوصاً وأن الأمر يرتبط أساساً بالسيادة الوطنية لكل دوله
معنى ذلك أن هناك أهدافا ومعايير وقيم عامة، فيما يتفاوت إعمالها، وإمكانية التمتع بالحقوق المترتبة عليها، تبعاً لتفاوت مستويات التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي بين مجتمع وآخر.
وبشكل عام يمكن الإشارة إلى جهد كبير إعلامي وتثقيفي عالمي بحقوق الإنسان وبالحريات غير إن هناك ضعف في آليات إنفاذ القوانين والمبادئ المتصلة بهذا الأمر ، وأيضاً يمكن الإشارة إلى أنه ليس هناك مجتمع بلغ حد التطبيق النزيه والعادل لكافه الحقوق التي يتضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولكن الإقرار بهذه الحقيقة الموضوعية شيء ، وشي آخر التذرع بهذه الحقيقة ، لتبرير الانتهاكات الخطيرة التي تقع في مجتمعات أخرى كثيرة .
ومعلوم أيضاً أن الحقوق الواجبة على الدولة للمواطن ، مرتبطة بشكل مباشر بالواجبات المترتبة على الالتزام بها وعليه أن يؤديها بشكل متساو وبدون تمييز ، هذه الواجبات يمكن أن يتضمنها قانون أو أن تكون مفهومة ضمنياً في مجتمع ديمقراطي ، ومن هذه الواجبات مثلاً الالتزام بدفع الضرائب ، وإطاعة القوانين وواجب الدفاع عن الدولة .
وفي الغالب تتضمن معظم دساتير الدول ، نصوصاً تلزم الدولة باحترام الحريات وحقوق الإنسان وهو أمر مهم من حيث المبدأ ، وغير أن التنفيذ لا يحترم ولا يلتزم بما تنص علية الدساتير .
الحماية القانونية للحريات وحقوق الإنسان في الحالة الفلسطينية :
القانون الأساسي وهو بمثابة الدستور الفلسطيني المؤقت ، الذي صدر في 29/5/2002 وبدء العمل به في 7/7/2002 ، كفل حرية الرأي والتعبير والنشر والكتابة وغيرها من الوسائل مع مراعاة أحكام القانون .
وقد أعطى النظام الأساسي في المادة التاسعة عشر منه ، الحق للجميع بما فيهم الصحفيين بتشكيل النقابات ، والجمعيات والاتحادات ، وحق تأسيسي الصحف وامتلاك وسائل الإعلام ، على أن تخضع مصادر التمويل للقانون .
كما كفل حرية الوسائل الإعلامية ، وحرية الطباعة والنشر والتوزيع والبت وحرية العاملين فيها ، وحظر الرقابة ، وتهديد وسائل الإعلام ووقفها أو مصادرتها أو إلغاؤها أو فرض القيود عليها الأنباء لحكم قضائي وبموجب القانون .
المادة الثانية من النظام الأساسي تضمنت نصوصاً واضحة حول الحريات الصحفية وحرية التعبير وحرية اطلاع المواطن على المعلومات والوقائع والاتجاهات ، وإفساح المجال للمواطنين لنشر آرائهم والبحث عن المعلومات التي تهتم من مصادرها وتحليلها وتداولها ونشرها والتعليق عليها والحفاظ على الحريات والحقوق والواجبات العامة واحترام حرية الحياة الخاصة للآخرين وحرمتها .
وبالرغم من العديد من الملاحظات على قانون المطبوعات والنشر رقم 9 لسنة 1995 الا أنه يتضمن نصوصاً واضحة ، حول الحريات الصحفية .
وبشكل محدد يمكن التأكيد أن النظام الأساسي الفلسطيني كفل احترام الحقوق والحريات للمواطنين بشكل متساوٍ ، وبدون تمييز على أي أساس كان وكل ذلك في أطار القانون .
غير أن عمل هذه القوانين والنصوص في الواقع العملي ، يشير إلى أن الحريات الإعلامية والصحفية كما الحريات العامة والخاصة التي تتعلق بحقوق المواطن ، قد تعرضت لانتهاكات فظة ، وبأن مؤشرات احترام هذه الحقوق الحريات بدل على تراجع كبير سواء فيما يتصل بدور وتأثير الإعلام أو فيما يتصل بمستوى التمتع بالحقوق والمساحة المتاحة من الحريات العامة والخاصة .
أزمة إعلام وأزمة حريات وحقوقه :
يقع المجتمع الفلسطيني بصورة متزايدة ، تحت ضغوط صعبة ، فمن ناحية يواصل الاحتلال اعتداءاته واستيطانه ، وقمع الحريات ، ومصادره أبسط الحقوق ، واستحقار بعبارة البشر بما في ذلك الأطفال ، فضلاً علن النتائج الكارثة التي يتسبب بها الحصار المشدد المفروض على مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة ، ومن ناحية أخرى ، تتواص التداعيات الخطرة ، التي تنجم عن الاقتتال الداخلي الذي سبق الانقلاب العسكري ، إلى أن وصلنا إلى حالة انقسام شامل تثير أشد القلق على الحاضر والمستقبل .
تتضافر العوامل التدميرية في صياغة وضع الفلسطيني أفراداً ومجتمعاً وقضية وحقوق عامة وخاصة ، لترسم مشهداً مأساوياً غير مسبوق في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ نكبة عام 1948.
التداعيات الخطيرة والمقلقة الناجمة عن العدوان والحصار والانقسام ، وتعمق ظاهرة الاستقطاب السياسي ، لم تترك مجالا من مجالات الحياة الفلسطينية ألا وتركت بصماتها علية ، بما في ذلك انحراف الإعلام الفلسطيني بصفة عامة عن إدارة دورة وظيفته التنموية الايجابية ، فلقد تعرض الإعلام إلى الانقسام شأن الانقسام السياسي ، وخضع العوامل التأثير السلبي والاستقطاب ، ودخل حاله الصراع ، مبرراً، ومحرضاً ، وناشراً الثقافة العنف ، ومفردات الانقسام والحقد والكراهية .
كما تعرضت النقابة إلى الانقسام والشلل أيضا تحت ضغوط وتهديدات الأمر الواقع ، والرغبة في تحقيق السيطرة والاحتكار ، وخضع الصحفيون إلى انتهاكات مباشرة جسدية ومعنوية أثرت في مقدرتهم على متابعة دورهم على نحو سليم .
لقد أدى هذا الوضع إلى تدهور الحريات الصحفية ، وازداد تأثير الرقابة على الصحفيين ، ونشأت ظاهرة الرقابة الذاتية شديدة الوطأة ، حتى بات الصحفيون غير قادرين على حماية أنفسهم وصيانة حرياتهم ، حتى يكونوا قادرين على حماية وصيانة الحريات العامة وحقوق المواطنين هذا فضلاً عن إعلان العديد من الوسائل الإعلامية نتيجة الأفعال التي تصدر علن الأطراف المتصارعة والمنقسمة على الذات الفلسطيني .
وفي ظل الظروف الاستثنائية ، تدهورت قيم ومعايير المهنة الصحفية ، وتدنت القدرات المهنية ، وتراجع الالتزام بخصائص وسمات الإعلام ، فالرسائل والإخبار تصدر في الغالب منقوصة أو مشوهه ، أو أحادية الجانب ، لتخدم أغراض السياسة التي تقف وراء المؤسسة أو تسيطر على الوضع العام ، وجرى استهلاك الجهد والوقت الأساسي للإعلاميين في الصراع الداخلي ، وتزايد الطابع الدعائي على الطابع الإعلامي .
ويتدهور وضع دور الإعلام تدهورت أحوال المواطنين إزاء السبط الحقوق ، وتراجعت الحريات ، وأصبح الإنسان الفلسطينيين بالكادر قادر على تأمين الحد الأدنى من حقوق الإنسان .
وبالإجمال فإن قطاع الإعلام ، من حيث الوسائل بما في ذلك البشر أو من حيث الواجبات أو قواعد وأخلاقيات المهنة أو من حيث الأداء والشكل والمحتوى قد تعرض وما يزال لانتهاكات شديدة متواصلة أدت إلى إضعاف دوره ، أو أن دورة اتسم بالسلبية .
الاقتراحات :
أولا : ضرورة تضافر الجهود الوطنية لمعالجة ظاهرة الانقسام ، والعودة إلى مناخات الحوار والوحدة ، وفرض واحترام القانون والنظام ، والاقتحام لآليات الديمقراطية بما يعيد صياغة الحالة الفلسطينية برمتها وفق قواعد وقيم الحكم الصالح .
ثانياً : ضرورة تطوير التشريعات والقوانين التي تتصل بالإعلام نحو مزيد من الحرية والحماية والديمقراطية وتعزيز المحصنة .
ثالثاً : رفع كل أشكال الوصاية والرقابة على الإعلام ووقف الانتهاكات والتجاوزات التي تضعف دور الإعلام والإعلاميين في القيام بواجباتهم إزاء حماية حقوقهم وحقوق الإنسان وحرياته .
رابعاً إعادة تأهيل النقابة وتوحيد صفوفها ، تعميق ديمقراطيتها ، بإجراء انتخابات جديدة ، كما وإعادة تأهيل الصحفيين ، نحو الالتزام بالمحصنة وتوخي النزاهة والصالح العام ، ورفع مستوى وعيهم بحقوقهم وحقوق الإنسان .
خامساً : تعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية ، ومؤسسات المجتمع المدني خصوصاً منظمات حقوق الإنسان ، لتطوير لغة ومصطلحات إعلامية ومعارف ضرورية في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان والتسامح والحرص على السلم الأهلي .