نظمت مؤسسة صوت المجتمع وبالتعاون مع مركز النشاط النسائي - خانيونس ورشة عمل دارت حول " أبنائنا ...وتعزيز ثقافة اللاعنف " بحضور العديد من أمهات الأطفال والسيدات وكانت ضيفة اللقاء الناشطة الاجتماعية / الأستاذة كفاح أبو حدايد التي قالت في بداية حديثها إن الخلافات بين الأب والأم تؤثر على النمو النفسي السليم للطفل ولذلك على الوالدين أن يلتزما بقواعد سلوكية تساعد الطفل على أن ينشأ في توازن نفسي ، فالطفل يحتاج إلى قناعة بوجود انسجام وتوافق بين أبويه ، وهو بحاجة أيضاً للشعور بالحب والاهتمام اللذان من شأنهما أن يسهلا عملية الاتصال والأخذ بالنصائح التي يسديها الوالدان إليه ، ومن جهة أخرى أكدت أبو حدايد أن المشاكل الزوجية تؤدي إلى إهمال مراقبة سلوك الأولاد نتيجة الإنهاك الذي يعتريهما ، بالإضافة إلى أن الطفل يكتسب الصفات العنيفة نتيجة مشاهدته للمشاكل بين والديه ، وأضافت أبو حدايد أنه لابد من الفصل بين مشاكلنا وبين تعاملنا معهم وأضافت بأن الطفل يرى صورة الأب الشاب القوي المستقيم هي النموذج الذي يحبه الولد ويقتدي به ويرعى زوجته وأبناءه في المستقبل وتظل صورة الأم الحنونة العطوفة المتفهمة هي النموذج الذي تتعلق به الفتاة وتقتدي به، وتتعلم منه كيف تكون زوجة وأماً، والفرصة لا تزال متاحة للجميع لتغيير العلاقة بالأبناء، تغييراً ينعكس إيجابياً على الآباء والأبناء، سواء في التفاهم والحوار معهم، أو احترام شخصياتهم المستقلة، أو قبول االأهل لعيوبهم ونقائصهم.
وختمت أبو حدايد بقولها " لابد لنا من أن نتفهم، ونحترم، ونقبل " ، فذلك كله ممكن أن نحققه إذا جعلنا علاقتنا بأبنائنا أفقية، كعلاقة الصديق بصديقه، يغلب عليها الحوار والتفاهم، أما إذا كانت العلاقة رأسية كعلاقة الرئيس بمرؤوسه، ويغلب عليها الأوامر والنواهي، لا شك سيكون تأثيرها الإيجابي قليل من علامات نجاحنا في التربية.