نظمت مؤسسة صوت المجتمع وبالتعاون مع جمعية المبرة الخيرية_ بني سهيلا بخان يونس الموافق 21/2/2010 ورشة عمل حول " البطالة وتداعياتها على الأسرة والمجتمع " وبحضور 23 من الخريجات وربات البيوت وكان ضيف اللقاء الناشط المجتمعي جبر أبو زاهر الذي قال في بداية حديثه أن البطالة تعد شكلا من أشكال الهدر التعسفي للموارد البشرية وأشار الى حجم البطالة المتنامي في المجتمع الفسطيني بالآونة الأخيرة ونتائجها الكارثية التي تعد في كل المقاييس مأساة اجتماعية واقتصادية وأكد أبو زاهر خلال اللقاء أنه وبفقدان العمل أو تعذر الحصول على الوظيفة المناسبة يفقد الفرد أهم مصدر من مصادر الدخل الضروري له لتأمين شروط الحياة الكريمة وقد يدفعه إلى الاتكال على الغير لسد حاجاته المعيشية اليومية الأمر الذي يثير فيه مشاعر الإحباط والإحساس بالفشل هذا فضلا عن حالات الاكتئاب التي تصيب الفرد وتشل ما بقي من نشاطه وفاعليته وشدد على أن هذه الأعراض من وجهة نظر علم النفس وعلم الاجتماع مقدمات بالغة الأهمية للانزلاق في عالم الانحراف والجريمة والسقوط في شراك السلوك المضاد للمجتمع وتحول المؤهل العاطل من شخصية ايجابية ومنتجة إلى شخصية مضطربة وسلبية وعامل هدم للمجتمع، وحول الآثار التي تسببها البطالة على الأسرة أوضح أبو زاهر أنها تنعكس بصورة مباشرة على الحياة الأسرية بشكل عام وتتحول إلى عوامل هدم وتدمير للروابط الأسرية الإنسانية الضرورية لتماسك الأسرة ومن ثم تحول الأسرة عن دورها الإنساني كمؤسسة للتنشئة الاجتماعية السليمة إلى مصدر خطير من مصادر الانحراف والاضطراب والتهديد للهيئة الاجتماعية.
ومن جهة أخرى شدد أبو زاهر على أن الهجرة هي واحدة من إفرازات البطالة. وفي ختام اللقاء طالب أبو زاهر جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية ، ومؤسسات وجمعيات المجتمع المدني أن توحد جهودها من أجل الحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد استقرار البيت والمجتمع الفلسطيني .