نظمت مؤسسة صوت المجتمع لقاء شبابي بالتعاون مع مركز هدف بعنوان " تعزيز دور الشباب في عملية الإصلاح المجتمعي " وذلك يوم الأربعاء الموافق 30/6/2010 في قاعة مركز هدف بحضور 30 شاب وشابة وبمشاركة كل من السيد كارم نشوان / مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين والسيد / محسن أبو رمضان/رئيس مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية. استهل السيد نشوان حديثه بقوله بأن الشباب هم القوة الدافعة ، والشعلة اللاهبة ، والعطاء المتدفق وهو القادر على العطاء الغير محدود، كما أن له دور كبير وفعال في بناء المجتمع بصفة عامة وأن مقياس المجتمع الفاعل هو مقياس مدى الاهتمام بالشباب.
وأشار السيد نشوان الى أن الشباب في فلسطين خاصة والوطن العربي عامة يعانون من مشكلات تحول دون تحقيق طموحاتهم، وقد تكون هذه المشكلات تحديات داخلية وخارجية في جوانب الحياة عامة والحياة المجتمعية خاصة مما يتطلب أن يكونوا مستعدين لها وقادرين على مواجهة مواقفها بحكمة وتمكن نحو الإنجاز.
وأكد على أهمية دور الشباب في مرحلة البناء والعمل وتطور النسيج الاجتماعي، اذ لابد من امتلاكهم واكتسابهم للمعارف والقدرات الفكرية الملائمة لتلبية احتياجاتهم واحتياجات مجتمعهم، والتي تشتمل على تحديد نقطة انطلاق آمنة لهم ترتكز على القيم وإدراك الذات والثقة بالنفس والمواكبة للمتغيرات مع ما يتطلبه ذلك من قدرات كالقدرة على التكيف والتحرك والإلمام بنواحي التقدم التكنولوجي الحضاري بما يساهم في تنمية المجتمع الفلسطيني.
وشدد أيضا على أهمية دور الشباب الفلسطيني في المبادرة في الإصلاحات على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والعمل على انتزاع حقوقه الكاملة, بدوره أكد أيضا على أهمية تفعيل العمل التطوعي كشعار لنا والعمل به بجد وإخلاص لتوعية مجتمعنا في ظل هذه المرحلة.
وأوصى بحديثه في ظل التراجع الاجتماعي الذي يعاني منه المجتمع بضرورة البعد عن الفئوية والتخلي عن العنصرية في مجتمعنا ومحاربة الفساد، والبعد عن العشائرية والمحافظة على وحدة الصف الوطني وهذا يتطلب بدوره: تدعيم البناء الوطني، ومكافحة الفقر في فلسطين وتلبية الاحتياجات للمواطنين, تعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء وتحقيق الأمان والأمن للمواطنين, مكافحة البطالة، ومساعدة العاطلين عن العمل لإيجاد عمل مناسب لهم, تعزيز دور منظمات المجتمع المدني التنموي, تعزيز روح المبادرة والعمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني.
بدوره تطرق السيد أبو رمضان الى دور الشباب الفلسطيني في التنمية وإلى الخطط التنموية الإستراتيجية غائبة ناهيك عن ضعف الموارد الاقتصادية في فلسطين وزيادة معدل النمو السكاني وتراجع الاستثمار في فلسطين وعدم ربط التعليم بحاجات المجتمع وعدم التوجه نحو التعليم المهني.
من هنا شدد أبو رمضان على ضرورة الشروع في عملية تخطيط شاملة للوضع في فلسطين بكافة المجالات بعد دراسة الاحتياجات للمجتمع الفلسطيني ووضع برامج للإرشاد . كما أشار أبو رمضان إلى التناقض ما بين الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية بحكم عوامل ذاتية وموضوعية متعددة تعكس نفسها على الشباب في ندرة فرص العمل المتاحة لهم نتيجة الحصار وقيود الحرية الاجتماعية ومن أبرزها هجرة الشباب للخارج، وتزايد قيم القناعة والرضي والتخلي عن روح العصرية.
وركز أبو رمضان في نهاية حديثه على ضرورة مشاركة الشباب في المؤسسات والأحزاب السياسية على أن يأخذوا دوراً واضحاً يرتبط بقضايا التحرر الوطني والاجتماعي وصولاً إلى المجتمع الحر الديمقراطي المدني في فلسطين عبر إتاحة الفرصة لهم للتأثير في صنع القرار برغم كل المعيقات التي تقف سداً منيعاً أمام ذلك.
وعلى الجهات المختصة والأحزاب السياسية والاتحادات والمؤسسات الشبابية أن توفر للشباب الفلسطيني جميع الأشياء اللازمة لهم سواء ثقافية، اقتصادية، سياسية، اجتماعية، فكرية، نفسية، وضمان مشاركتهم في التأثير الإيجابي على عمل السياسية الفلسطينية.
وأخيرا أوصى المشاركين على :-
ضرورة تفعيل دور الشباب بالعمل التطوعي داخل المؤسسات الأهلية
العمل مع المؤسسات الحقوقية للضغط على صناع القرار في تغيير سن التقاعد من 60 عام إلى 50 عام ليتيح فرصة توظيف للشباب.
العمل على تركيز الأنظار على قانون الشباب الفلسطيني الذي لم يقر لهذه اللحظة .
العمل على تعزيز مفاهيم حقوق الشباب لدى الشباب .